أخبار وطنية غابت السلط المحلية والجهوية والمركزية فكان الحل أمني: مواطنون يرغبون في مغادرة جربة والامن يضطر لاستعمال القوة
اختناق وصراخ من هنا، وكر وفر من هناك.. المكان بطريق أغير ميدون جربة اين غيّم الغاز المسيل للدموع على صفاء المكان والسبب الرغبة في مغادرة جزيرة جربة والرفض هو الرد.
هكذا بدا المشهد ظهر اليوم الجمعة بطريق أغير بميدون جربة، حيث عمد عشرات التونسيين العالقين في الجزيرة إلى التحول سيرا على الأقدام باتجاه القنطرة الرومانية بعد اعلامهم بعدم توفر الحافلات لنقلهم نحو ولاياتهم أين سيخضعون للحجر الصحي الإجباري او الذاتي.
وكان توجه منذ الصباح المئات من العالقين في الجزيرة منذ غلقها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، توجهوا نحو الملاعب البلدية الثلاث بميدون جربة وحومة السوق وأجيم جربة لاتمام اجراءاتهم الصحية بعد اعلان والي مدنين الحبيب شواط عن السماح لهم بالمغادرة بعد المرور بالتقصي السريري ثم الاستبيان الصحي والامضاء على التزام اجباري يقضي بالخضوع للحجر الصحي الاجباري.
وأمام تقدم المواطنين بالطريق اضطرت الوحدات الأمنية الى تفريقهم ومنعهم من مواصلة الطريق برمي الغاز المسيل للدموع مرتين ما تسبب في اختناق عدد قليل منهم.
اللجوء الى استعمال العنف غير المبرر ضد مواطنين من فئات عمرية مختلفة بينهم شيوخ وشباب ونساء يعد غطاء لاخفاء فشل السلط المحلية بصفة مباشرة ثم الجهوية فالمركزية سيما أنه غاب عن المكان معتمد ميدون المفروض اين يكون حاضرا لامتصاص الغضب.
وبمتابعة الواقعة وتطورها كان عدد من الأمنيين يحاولون تهدئة الوضع والتأكيد على أن المغادرة ممنوعة في حين لجأ عدد اخر منهم الى استعمال العنف والضرب ورد الفعل بعد تعمد عدد من المواطنين رمي الحجارة.

هذا التشنج ناتج عن غياب معتمد ميدون منير هدروق المطالب بالتدخل وتبسيط الاجراءات للمواطنين باعتباره المسؤول الاول بالمكان.
وللتذكير فإن 3000 مواطن على الاقل تجمعوا اليوم رغبة في مغادرة جزيرة جربة حاملين معهم بعض الأغراض بعد أن تسبب فيروس كورونا في غلق عدة محلات ووحدات كانت تمثل مورد رزق وقتي لهم، ليجدوا أنفسهم في أول أيام شهر رمضان دون مأوى بعد تسليم منازلهم ودون إفطار في ظل تواصل توقف أنشطة المطاعم.
وضع صعب يعيشه ابناء هذا الوطن الذين عبروا في حديث خاطف مع موقع الجمهورية عن استيائهم من وضعهم الحالي ولامبالاة الدولة المفروض أن تحرص على ايجاد حلول لشعبها قبل اقرار غلق الجزيرة.
نعيمة خليصة